عمار عبودى محمد حسين نصار

147

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي

تتضمن بحسب رأي بعض الباحثين روايات لم ترد عند باقي رواتها « 179 » ، ولأجل ذلك نستطيع وضع مصنف توفيقي بين ما كتبه ابن هشام والطبري من نقول عن سيرة ابن إسحاق وبين ما كتبه البيهقي من نقول من هذه السيرة للكم الهائل من الروايات التي حواها كل مصنف من مصنفات هؤلاء الأعلام . وفي الختام أود أن أشير إلى أن هذا الكتاب يحتاج إلى دراسة مفصلة لمنهجه وموارده وطريقة عرضه للروايات ، وذلك لما تضمن من جهد كبير وواسع أردف السيرة النبوية بتراث جم كان على مدار العصور محل إعجاب واعتماد من قبل كل مصنف يبغي الكتابة عن سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم بعامة ، ودلائل نبوته بخاصة . 4 . الوفا بأحوال المصطفى لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ( ت 597 ه ) : مصنف هذا الكتاب هو عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد برع في الوعظ والإرشاد حتى فاق فيه الأقران ، وترك مصنفات كثيرة في مختلف العلوم والفنون والمعارف ، نشأ في بغداد وبزغ نجمه فيها إلى أن توفاه اللّه سنة 597 ه « 180 » .

--> ( 179 ) ينظر ، الطرابيشي ، رواة محمد بن إسحاق ، ص 54 . ( 180 ) ينظر ، ابن الأثير ، الكامل في التأريخ ، 12 / 171 ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 2 / 321 ، الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 4 / 1342 ، ابن كثير ، البداية والنهاية ، 13 / 28 - 30 .